صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )
11
حركة الإصلاح الشيعي
مقدّمة لم تثر حركة الإصلاح لدى السنّة في أول أمرها همّة المستشرقين والمستعربين . فأدبيات هذه الحركة ، حتى ما كان منها في أرفع المستويات العلمية ، لم تكن مصوغة بأسلوب المؤلفات المؤسّسة للفكر الإسلامي ولا مؤلفة في لغة الأدب أو الشعر . كان المستشرقون الذين عاصروا حركة الإصلاح هذه ، نظرا لانشغالهم بالتراث القديم ، لا يعيرونها إلا اهتماما بسيطا لا يتعدى متابعة تطوراتها ولا يقيمها مقام الموضوع للدراسة العلمية . وقد نستثني من هذا الإهمال الشامل اسم « هنري لاووست » الذي كان في حمأة المناظرات يتصدى لتسجيلها ولتحليلها . ومقالته حول « السلفية » التي نشرت سنة 1932 ما زالت إلى اليوم تعد حجة في هذا الموضوع « 1 » . . . وقد تتلمذ على « لاووست » أتباع كثر - على رأسهم « جيلبار دولانو » وهو مؤلف أطروحة بعنوان : « الأخلاقيون والسياسيون المسلمون في مصر في القرن التاسع عشر ( 1798 - 1882 ) » « 2 » . ومن ثمّ بدأ الباحثون الأورپيون والأميركيون يعون شيئا فشيئا مدى الفائدة من تسجيل وقائع الحركة الإصلاحية ، وإلى أي حد يساهم فهمها في توضيح المسائل التي يطرحها الإسلام المعاصر . ومع ذلك ، فإن التطور النظري الاجتماعي المتعلق بحركة الإصلاح لدى السنة ، بقيت دراسته بالإجمال دون المطلوب . فما قولك بعد بحركة الإصلاح الشيعي ؟ ما تزال الأبحاث حول هذه المسألة في خطواتها الأولى . ويرجع الفضل ل « ورنر إند » في الابتداء بدراسة الحركة الإصلاحية لدى المفكرين الشيعة العرب ، وفي جعل طلابه يتحسسون هذا الموضوع . قبله لم تكن مسألة الإصلاح عند الشيعة - أو المعاصرة لديهم وهذا هو المصطلح الذي يستعمله المستشرقون الناطقون بالانكليزية أو بالألمانية - مطروحة إلا نادرا . ولابد لنا لاحقا من أن نحاول تحليل الأسباب التي دعت إلى ذلك ولو باختصار . ولكن ، قبل ذلك لا بد من الإشارة إلى أن الأبحاث في التاريخ المعاصر حول الحركة
--> ( 1 ) . 2 / 6 , IER , " elleutca noitatneiro nos ed xuar ? en ? eg ser ? etcarac sel te » ayifalaS « sed exodohtro emsimrof ? er eL " . 422 - 571 . P . ) 2391 ( ( 2 ) . ) 2881 - 8971 ( elc ? eis eXIX ud etpyg ? E'l snad snamlusum seuqitilop te setsilaroM , trebliG , euonaleD .